يوسف بن عمر الغساني التركماني
91
المعتمد في الأدوية المفردة
قبله ، ويمتنع من الأغذية الغير الموافقة ، وهو مع التُّرْمُس بماء عذب يُذهب الكلَف والنمَش . « ج » هو مُلَطِّف محلِّل ، يأكل اللحم الميت ، وإذا نبت عند أصل كَرْم ، صارت قوة شرابه مُسْهِلة ، ويحيل البدن عن مِزاجه ، ويفيده مِزاجًا جديدًا ، ويوافق الرجال الأقوياء ، ولا يصلح للنساء الضعيفات ، ولمن بدنه رخو ، وهو نافع من الوَسواس ، والشقيقة المزمنة ، والماليخوليا ؛ وينفع من السوداء ، ويُسْهِل من جميع البدن ، وربما ( 1 / 155 ) خنَق ، ووزن درهمين منه يحدث تشنُّجًا . وبدله : نصف وزنه مازَرْيون ، وثلثا وزنه غاريقون . وقال « ز » : بدله أصل الأنجَرة ، يابس . وقال آخر : مثل وزنه شِيْطَرَج ، وإن شئت مثل وزنه غاريقون ، وأربع وزنات وثلث زبيب منزوع العَجَم . وذكر في القانون بدله : مثله كُنْدُس ، والله أعلم . « ف » نبات خَشَبيُّ الشكل ، أسود اللون ، يُسْهِل السوداء والصفراء المحترقة . الشربة منه : دانقان . وهو ينفع من البَهَق الأسود والكلف والجذام ، وكل برص سوداويّ . والشربة منه : من نصف درهم إلى نصف مثقال ، مع مطبوخ الأفتيمون والغاريقون والأُسطُوخُودُوس . * خَراطِين : « ع » هي الديدان التي إذا حفر الإنسان أو حَرَث وجدها تخرج من تحت الأرض ، إذا سحقت ووضعت على العصب نفعته من ساعته منفعة عجيبة ، وإذا شربت مع عقيد العنب كانت تدر البول ، وتُدَقُّ وتوضع على الأعصاب المتقطعة فتلزقها ، وينبغي بعد ثلاثة أيام أن تُحَل ، وإن خلطت بشحم الإوز وقطر في الأذن أبرأها ، وإن سُحِقت بدهن اللوز وضُمِد بها تَفَرُّق الشؤون من الرأس ألَّفه ، وينفع منه منفعة عجيبة ، وإذا ضمد بها فتوق الأمعاء ألحمتها بقوة خاصية لا توجد في غيرها ، وإذا غسلت وجففت وسحقت ناعمًا وديفت في دهن سمسم ، وطلي بها الذكر فإنها تغلظه . « ج » هي دود حُمْر توجد في عُمق الأرض ، حار يابس في الدرجة الثالثة ، يضمد بمدقوقه جراحات الأعصاب ، ولا يحلّ عنها ثلاثة أيام ، فيكون نافعًا جدًّا ، ومع شحم الإوز لوجع الأذن ، ويشرب بالطِّلاء ، فيدر البول ، وينفع من اليرقان والحصاة ، ويستعمل طلاء لتعظيم الذكر . « ف » يتولد في الطين ، أحمر اللون طوال ، أجوده ما كان بين الصغير والكبير ، يابس في الثالثة . وفيه حرارة . مدقوقه بالشراب ينفع من اليرقان ، وينفع من وجع الأرحام الباردة منفعة بينة . ( 1 / 156 ) * خَزَم وخزامي : « ع » الخَزَم والخُزَامى نبات ينبت في البستاتين ، ذو أوراق قليلة العرض ، يحمِل زهرًا متفرق الورق ، لونه بنفسجي ، بل هو أحسن من لون البنفسج ، له رائحة حسنة ، وهو كثير بأرض الفُرْس ، وهم يعظمونه ويتبركون به . لأن شمه والنظر إليه يحدث سرورًا ، ويفرح النفس ، ويُزيل الغَم المعترض بلا سبب ، وإذا أمسك إنسان ورقه في كفه حُبِّب إلى كل من ينظر إليه . والخزامى : هي خِيرِيّ البر ، وهي طويلة العيدان ، صغيرة الورق . حمراء الزهر ، طيبة الرائحة ، ليس في الزهر أطيب نفحة منها ، تشاكل رائحة فاغية الحناء . وهو حار ملطف ، مسخن للدماغ البارد إذا حمل عليه ، ويشرب لسوء مِزاج الكبد والطِّحال ، وإذا بخر به أذهب كل رائحة منتنة ، ويسخن الرحم ، ويجفف رطوباته السائلة منها سيلانًا مزمنًا ، ويحسن حاله ، ويعين على الحبَل إذا احتمل في فَرزَجة . مجرّب .